لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
بمقالة الشيخ ومن تبعه من إرجاع الواجب المشروط إلى المعلّق بأن يكون الوجوب حاليّاً والواجب استقباليّاً، فلا بأس بالقول باستحقاق العقوبة بترك الفحص، ولو كان وجوب الفحص بملاك المقدّميّة، حيث إنّ وجوبها متوقّف على وجوب ذيها، التي لم يأت وقتها، لأنّ التبعيّة على هذا القول محفوظة لأنّ الوجوب الحالي قبل تحقّق الشرط والوقت كان للواجب وذي المقدّمة، فيصحّ الحكم بعقوبة تاركه قبل الشرط والوقت، لأنّ وجوب الفحص حينئذٍ مأخوذٌ من وجوب نفس الواجب المشروط والموقّت.
نعم، يشكل الأمر على القول بمقالة المشهور، حيث التزموا بأنّ الوجوب في الواجب المشروط والموقّت استقبالي كالواجب، فحينئذٍ كيف يمكن القول بوجوب الفحص قبل تحقّق الشرط والوقت، حيث لا وجوب فعليّ للواجب حتّى يوجب ترك الفحص عقوبته بعد حصول الشرط والوقت، وهو غير قادر على تحصيل الواجب على الفرض؟
ويقوى هذا الإشكال على القول بوجوب المقدّمات بتبعيّة وجوب ذيها، ولذلك لجأ المقدّس الأردبيلي وتلميذه صاحب «المدارك» إلى اعتبار وجوب التعلّم والتفقّه وجوباً نفسيّاً تهيؤيّاً ليستلزم منه صحّة القول باستحقاق العقوبة لتارك التعلّم والفحص، حتّى في الواجب المشروط والموقّت، لكن قد عرفت فساد هذا القول، لوضوح أنّ إيجاب التعلّم والتفقّه بحكم الوجدان ليس لمطلوبيّته الإلزاميّة النفسيّة، بل ثبت أن مطلوبيّته لأجل التوصّل إلى ما هو الواجب حقيقةً أو الحرام