لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - دلالة حديث رفع على عدم الاعادة
فالأولى في الجواب هو المنع عن إرجاع النسيان إلى المنسيّ كما سنشير إليه عن قريب عند البحث عن صحّة التمسّك بالحديث حتّى بهذه الجملة منه فانتظر حتّى تلاحظ ما رزقني اللَّه من كشف حلّ ذلك.
أقول: ثمّ إنّ المحقق العراقي رحمه الله علّق وضوح الجواب عن الإشكال الثاني والثالث على الجواب الأوّل، لأنّه بذلك يفهم أنّ سقوط الجزئيّة عن ذلك يستلزم كون المأمور به قد تحقق وحصل فلا وجه للإعادة، وانحصاره بخصوص حال النسيان، كما أنّه يظهر أنّ المطلوب في حقّه ليس إلّاما أتى بعد الجمع بين الدليل الأوّلي والحديث.
لكن بعد ما عرفت الإشكال في جوابه الأوّل، وعرفت عدم تماميّته، لزم منه عدم تماميّة ما يترتّب عليه من الجوابين كما لا يخفى، وعليه فالأولى أن نتعرّض:
أوّلًا: لحقيقة دعوى المحقق العراقي بعدم جواز التمسّك بهذه الفقرة من الحديث.
وثانياً: البحث عمّا يورد عليه.
وأخيراً: التعرّض لما هو حلّ المسألة.
فنقول: إنّ المحقّق العراقي جعل وجه عدم جواز التمسّك به ما قاله في آخر كلامه: (وبالجملة صحّة التمسّك به في المقام للاجتزاء بالمأتي به في حال النسيان، وعدم وجوب الإعادة بعد التذكّر يحتاج إلى الالتزام بأحد الامور الثلاثة؛
أمّا دعوى أنّ الحديث ناظرٌ إلى رفع دخل الجزء المنسيّ في ظرف النسيان في مصلحة المركّب، وهو غير ممكن، لأنّ دخالة الجزء والشرط في المصلحة أمرٌ