لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
منشأ اتّفاقهم على جواز إضرار الغير بما دون القتل لدفع الضرر الناشئ عن توعيد المكره عدم شمول لا ضرر هذا الضرر المتوجّه إلى الغير، وإلّا فالمسألة مشكلة.
وما اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره في مسألة التولية من قِبل الجائر، من الفرق بين ما إذا توجّه الضرر أوّلًا إلى النفس، و أراد رفعه بتوجيهه إلى الغير فلا يجوز، وأمّا إذا توجّه أوّلًا إلى الغير وأراد رفعه عنه بتوجيهه إلى النفس فلا يجب، هو الصواب كما تقدّمت الإشارة إليه)، انتهى كلامه [١].
أقول: ومثله كلام تلميذه في «مصباح الاصول» إلّاأنّه أضاف عليه بقوله:
(ولكن التحقيق عدم شمول حديث لا ضرر للمقام، لأنّ مقتضى الفقرة الاولى عدم حرمة التصرّف لكونها ضرراً على المالك، ومقتضى الفقرة الثانية وهي الإضرار حرمة الإضرار بالغير على ما تقدّم بيانه، فيقع التعارض بين الصدر والذيل، فلا يمكن العمل بإحدى الفقرتين.
وإن شئت قلت: إنّ حديث لا ضرر لا يشمل المقام لا صدراً ولا ذيلًا، كما ذكرناه من كونه وارداً مورد الامتنان على الامّة الإسلاميّة، فلا يشمل مورداً كان شموله له منافياً للإنسان) إلى آخر كلامه [٢].
وأيضاً: قال بعد حكمه بعدم شمول الحديث للمقام: (فلابدّ من الرجوع إلى غير حديث لا ضرر، فإن كان هناك عمومٌ أو إطلاق دلّ على جواز تصرّف المالك
[١] منية الطالب: ٢٢٧.
[٢] مصباح الاصول: ج ٢/ ٥٦٦.