لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
وهو محال كما لا يخفى؟!
فأجاب عن التوهم: بأنّه بعد؟ ن كان للأثر المترتب على الواقع أيضاً اضافةٌ إلى اليقين، يكون سبباً لترتب أعماله عليه، يكون معدوداً من آثاره، وبهذه الجهة يكون اليقين ملحوظاً في توجيه التنزيل إليه بلحاظٍ واحدٍ وهو اللحاظ الاستقلالي.
وإن شئت قلت: إنّ هذا الاشكال إنما يرد لو كان التنزيل بلحاظ الآثار الشرعية المتمشية من الشارع، لا بلحاظ الآثار العلمية المتمشيّة من المكلف، وإلّا فلا مورد لهذا الاشكال، لأن ترتب هذه أيضاً إنّما يكون على اليقين بالأحكام الشرعية لا على نفس الواقع، ومعه لا يكون اليقين في القضية إلّاملحوظاً مستقلًا بلحاظ ما يترتب عليه من الأعمال، ولازم اطلاق التنزيل حينئذٍ هو العموم لمطلق ما يترتب عليه من الأعمال، سواء كان العمل من جهة أحكام نفس اليقين كاليقين الموضوعي، أو من جهة أحكام المتيقن كاليقين الطريقي، كما في مورد الرواية) انتهى [١].
أقول: الانصاف أن ما ورد في قوله ٧: (لا تنقض اليقين بالشك أبداً) لا تدلّ إلّا على لحاظ واحد وهو ترتيب آثار المتيقن على حالة شكّه في مقام الجرى والعمل، أيبمثل ما كنت تعمل لو كنت متيقناً افعل كذلك وأنت في حال الشك، وعليه فالمصحح للاسناد النقض ليس هو المتيقن بل هو نفس اليقين، لأن الانسان عند اليقين يرتب الآثار، ولذلك توجّه خطابه إلى ما هو يكون وسيلة لذلك بما فيه من الإحكام والأبرام، فإذا كان بهذا اللحاظ ملحوظاً صحّ اسناد النقض إلى اليقين،
[١] نهاية الأفكار: ج ٤/ ٧٦.