لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٤ - الخبر الرابع
الاستصحاب غاية الأمر أن تطبيقه على المورد كان تقيّةً، كذلك نردّ عليه بأن الاستصحاب ناقصٌ من جهة الأركان، فلا يكون الحديث معدوداً من أخبار باب حجية الاستصحاب. وبهذا تثبت اندفاع الاشكال من أصله ولم أر من تنبّه إليه من المتقدمين والمتأخرين وللَّه الحمد.
***
الخبر الرابع المستدلّ به على حجية الاستصحاب
من الأخبار التي استدلّ بها الخبر الذي رواه محمد بن مسلم- على ما رواه الصدوق في «الخصال»- عن أبي عبداللَّه ٧، قال: قال أمير المؤمنين ٧ (في حديث الأربعمأة): «من كان على اليقين ثم شك فليمض على يقينه فإن الشك لا ينقض اليقين»، الحديث [١].
وفي رواية اخرى عن أمير المؤمنين ٧، قال: «من كان على يقينٍ فأصابه شكٌ فليمض على يقينه، فإن اليقين لا يُدفع بالشك».
أقول: أمّا تضعيف سنده لمقام قاسم بن يحيى إذ لم يوثقه أصحاب الرجال، بل قال العلّامة في مقام تضعيفه بأنّ: (نقل الثقات لا يوجب توثيقه) غير ضائرٍ لنا، لأن الدليل غير منحصر فيه، فاستدلالنا به إنّما هو من باب التأييد لحجية الاستصحاب، ولذلك لم يتعرّض أحدٌ لحيثيّات سنده، هذا فضلًا عن أن مضمونه معمولٌ به عند الأصحاب، وهو يكفى في انجباره لو سلّمنا ضعفه، مع أنّه محل
[١] الوسائل: ج ١، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٦.