لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥ - المناقشة في فقرات الرواية
إن الطهارة تفرض شرطاً للصلاة تارةً، واخرى تفرض كون النجاسة مانعةً.
فعلى الأول: لابدّ لصحة الصلاة من تحصيل الشرط، فحينئذٍ ان جعلنا الطهارة الواقعية شرطاً، فلازم ذلك لزوم الإعادة بعد العلم بالنجاسة لفقدان شرط الصلاة.
أما لو كان الشرط هو الطهارة الأعم من الواقعية، حتّى يشمل الظاهرية مثل استصحاب الطهارة، فهو موجود هنا حال الصلاة، فلازم الحكم بصحتها هو عدم نقض اليقين بالشك، وعليه فتعليل الإمام ٧ بحرمة نقض اليقين بالشك كان بلحاظ كونه علّة العلّة، أيالمنشأ لما هو العلة، لوضوح أن الحكم بعدم الإعادة كان بلحاظ كفاية الطهارة الظاهرية، وعلّة هذه الكفاية عدم نقض اليقين بالشك حال الصلاة، فلازم نقيضه حينئذٍ هو عدم الكفاية الموجب للحكم بوجوب الإعادة، ولازم وجوبها هو نقض اليقين بالشك، وعدم الاعتناء بالاستصحاب بعد العلم، فأراد الإمام ٧ افهام زرارة بأنه ليس لك أن تنقض يقينك بالشك في النجاسة لوجود شرط الصلاة- وهو الطهارة الظاهرية- حال الصلاة، ومع وجوده لا اعادة.
وأن قلنا: بأن النجاسة مانعة، فلازم وجود الاستصحاب حال الصلاة هو أن مانعية النجاسة ليست بوجودها الواقعي، بل المانع هو العلم بالنجاسة، حتّى ولو كان منشأ هذا العلم هو الأصل فحينئذٍ حيث أن المكلف يكون عالماً بالطهارة سابقاً فاستصحابها يحقق له العلم بارتفاع المانع ولو من ناحية الأصل، فتكون صلاته صحيحة لأجل عدم وجود المانع لها بواسطة الطهارة، وهو لا تنقض اليقين بالشك، فلو حكمنا بوجوب الإعادة بعد العلم بالنجاسة بعد الصلاة، يوجب ذلك