لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - تذييل
حكم الفحص في الشبهات الموضوعية الالزامية
تذييل:
بعد الفراغ من البحث عن الجهات الأربع المتعلقة بالفحص في الشبهات الحكميّة الإلزاميّة تحريميّة كانت أو وجوبيّة، يصل الدور إلى البحث الشبهات الموضوعيّة الإلزاميّة بكلا قسميها.
ذهب الأعلام إلى عدم وجوب الفحص إلّاما خرج بالدليل على وجوب الفحص فيه، بل ادّعي المحقق النائيني رحمه الله قيام الإجماع عليه، وعليه فعدم وجوب الفحص فيها ممّا لا خلاف فيه ولا كلام، وعليه فينبغي البحث عن سبب الإجماع القائم وعلته، بيان الدليل لعدم وجوبه:
قال المحقّق العراقي رحمه الله في نهايته: إنّ الحكم بعدم الوجوب حكم بمقتضى القاعدة بعد ورود الدليل الشرعي كحديث الرفع والحلّية والإطلاق على الترخيص فيما لا يُعلم، ولو من جهة احتياج علمه إلى الفحص، وهذا المعنى مطلق يشمل كلّ الشبهات من الحكميّة والموضوعيّة، خرج منها الأولى بواسطة العلم الإجمالي وغيره، المقتضي للفحص، فيبقى الموضوعيّة باقيةً تحت العموم على القاعدة إلّاما خرج بالدليل، مثل الاستطاعة في الحجّ، والنصاب في الزكاة، والمؤونة في الخمس وغيرها من الامور التي يهتمّ بها الشارع من النفوس والأعراض.
ثمّ أيّد رحمه الله دعواه بحديث مسعدة بن صدقة في الجُبُن بقوله: «والأشياء كلّها على ذلك حتّى تستبين أو تقوم بها البيّنة». وجعل من المستثنى باب الماليّات