لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
التنبيه التاسع
في تعارض الضررين
ويدور البحث فيه عن تعارض الضررين، وفيه ثلاث مسائل:
تارةً: يكون أمر الضرر متوجّهاً إلى شخص واحدٍ، أي يدور أمره بين أحد الضررين.
واخرى: يكون أحد الضررين متوجّهاً إلى أحد شخصين عكس الاولى.
وثالثة: يكون الأمر دائراً بين تضرّر شخص أو الإضرار بالغير.
أمّا المسألة الاولى: فيتصوّر على ثلاثة أنحاء:
تارةً: يكون كلّ من الضررين المتوجّهين إليه مباحاً، مثل ما لو قلنا بعدم حرمة الإضرار بالنفس، ودار أمره بين الإضرار بأحد الضررين، فإنّه يجوز له ذلك، وله أن يختار أيّهما شاء، ولا بأس به على الفرض.
واخرى: ما يكون أحد الضررين حراماً دون الآخر، مثل ما لو دار أمره بين تلف النفس وهو محرّم، أو تلف مالٍ لا حرمة فيه، فلا شكّ في لزوم تقديم ما هو المباح وترك ما هو المحرّم تحرّزاً عن الوقوع في الحرام.
ثالثة: ما لو كان كلاهما محرّمين، فيصير المقام حينئذٍ من باب التزاحم، فلابدّ له حينئذٍ من اختيار ما هو أقلّ ضرراً، بل الاجتناب عمّا يحتمل الأهمّية، نعم لو كان كلاهما متساويين أو كلاهما محتمل الأهمّية، فيكون مخيّراً بينهما في الاجتناب والاختيار، وفيه يظهر حكم الإضرار إلى أحد الشخصين إذا قلنا