لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - البحث عن شمول حديث لا تعاد الصورة الجهل وعدمه
عقوبة عليه، فلا يجتمع بين الحكم بلزوم العقوبة على تركه، وعدم العقوبة على تركه لأجل جواز تركه، هذا.
أقول: ولكنّه لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ وجوب شيء لا يلازم البطلان في تركه، إذ من الممكن أن يكون الشيء واجب الإتيان، إلّاأنّه لو عصى المكلف وترك اتيانه تاماً، لما أوجب ذلك بطلان المأتي به ناقصاً، كالحجّ فإنّ من واجباته رمي الجمرة، حيث يجب وقوعه في النهار، فلو رمي الجمار في اللّيل ولم يأت به نهاراً، فإنّه يكون قد ترك واجباً، وأمّا بطلانه لأصل عمل الحجّ بتركه محلّ تأمّل، وعليه فالأولى دعوى عدم عمومه للعمد، مضافاً إلى قيام الإجماع على ذلك، وهو إمكان دعوى انصراف لسان الأدلّة المذكورة مثل دليل لا تعاد عن مثل الترك العمدي كما لا يخفى. واللَّه العالم.
البحث عن شمول حديث لا تعاد لصورة الجهل وعدمه
بقي الكلام في المقام عن أنّ عموم حديث لا تعاد هل يشمل الجهل، أو أنّه مختصّ بالنسيان فقط؟
فقد يُدّعى الاختصاص: بتقريب أن يقال: الظاهر المستفاد من قوله ٧: «لا تعاد»، إنّما هو نفي الإعادة في موردٍ لولا هذا الدليل فيكون المكلّف مخاطباً بإيجاد المأمور به بعنوان الإعادة بمثل قوله: أعد الصلاة، وهذا يختصّ بموارد السهو والنسيان، فإنّه لمّا لا يمكن بقاء الأمر والتكليف بإيجاد المأمور به في حال