لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - حكم الاحتياط مع وجود الحجة الشرعية المخالفة
بينهما، فلابدّ من تقديم الجمعة رعايةً لوقتها، مع أنّها يكون في طرف خلاف الحجّة.
أو يمكن أن يُقال: إنّ وجه تقديم الجمعة أن يكون حكمها بالخصوص كذلك عند الفقهاء في هذا الواجب التخييري، لأنّه يكون على نحوٍ إن أتى بالظهر بدواً وأوّلًا لما جاز له الإتيان بالجمعة بعدها، لسقوط التكليف قطعاً، وهذا بخلاف عكسه حيث يحتمل بقائه فيجوز الإتيان بالظهر بعدها، فعليه يكون المورد خارجاً عن فرض الكلام تخصّصاً، لأنّه يوجب إمكان العمل بالاحتياط على تقدير دون تقدير، ولهذا لا يوجب القول بذلك حتّى فيما لا يستلزم ذلك كما هو المفروض.
وثانياً: إنّ دعواه بأنّ الإتيان بما عليه خلاف الحجّة ضدّ الإلغاء، ويكون عين الاعتناء صحيحٌ لو اكتفى به، ولم يأت بما عليه الحجّة، وإلّا لزم منه ورود هذا الإشكال حتّى بعد الإتيان بالوظيفة، لأنّه يبقى السؤال عمّا يأتيه أخيراً، مع أنّ مقتضى العمل بالحجّة عدم الاعتناء به كما لا يخفى، فضلًا عن أنّ الوجدان قاضٍ بعدم الإشكال في الإتيان رجاء درك الواقع لو كان فيه، ولو باحتمالٍ ضعيف.
وثالثاً: بأنّ ما ذكره من عدم جواز الإتيان بالامتثال الإجمالي مع إمكان التفصيلي- كما في المقام- مندفع أوّلًا:
بما قد حُقَّق في محلّه بالمنع عنه، لأنّ العقلاء يجوّزون الاكتفاء بالامتثال العقلائي مع إمكان التفصيلي، خصوصاً إذا ترتب عليه غرضٌ عقلائيّ كما ستأتي الإشارة إليه عن قريب.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك إنّما يكون فيما إذا أراد الاكتفاء بخصوص الامتثال