لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - أخبار الاستصحاب
ينبغي أن يشك في بقائه، فالترتّب حاصلٌ لأنه حكاية لبيان ثبوته واستمراره، لا حكاية عن وجوده في السابق حتى لا ينافي مع الشك في النوم أو يقينه. كما أنّ الجملة ولو كانت خبريّة الّا أنّها وردت كناية عن الحكم بالبقاء، لا أنّها بنفسها انشائية، بل خبرية حاكية عن كون الأمر كذلك، فيفهم من خلاله مطلوب المولى بلزوم البقاء، كما هو المتعارف عند العرف، فإنّهم عند إرادة نهى شخص عن عمل، يقولون له: أنتَ رجلٌ أييقبح صدور ذلك عن الرجل، لأنّ الاطفال يفعلون كذا، وهكذا يقال في ظرف أمره بهذه الجملة. وعليه فالجملة اسمية إلّاأنه يستفاد منها مراده من أنّ المطلوب فعله أو تركه، وهكذا يكون في المقام.
وأيضاً: مما ذكرنا ظهر الجواب عن اشكاله الأخير بعد التسليم للانشائية، فلابدّ أن يكون طلباً للمادة وهو اليقين بالوضوء، مع كونه كذلك في السابق على الفرض.
وجه الظهور: أنّ الجملة لم ترد في مقام افهام لزوم حفظه لليقين بقاءاً، لأنّه أمر غير ممكن، لوضوح أنه يرتفع بمجرد عروض الشك، فليس مراده بيان وجوده في السابق لأنّه حاصل، ولا أثر له، بل المقصود افهام أنّ مطلوب المولى هو ترتيب أثر اليقين عليه، أيإن كنت متيقناً للوضوء كذلك عليك أن تفعل الآن في مقام العمل من الصلاة وقراءة القرآن ومسّ آياته، (لأنك كنت على وضوء) وعليه فجعل هذا جزاءً لا غبار فيه، إلّاأن المستفاد من مثل هذا السياق كون الجزاء مقدراً كما ادّعاه الشيخ قدس سره وذكر امثاله في الآيات وهو الأصحّ كما عليه صاحب «الكفاية».
الأمر الخامس: في بيان حدود دلالة الخبر على حجية الاستصحاب، وأنّه هل: