لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - أخبار الاستصحاب
كونه هو المقدّر لا نفس قوله: «فإنّه على يقين» والّا لا تكون في البين علّة حتى يستفاد منها هذا الوجه.
الجهة الثانية: وجود قرينة داخلية تدلّ على المُدّعى، وهي إنّ اليقين والشك يعدّان من الصفات ذات الاضافة كالحُبّ والبغض، وهي مشتركه مع سائر الاعراض في احتياجها إلى الموضوع، ولكنها ممتازة عن غيرهما أنهما مضافاً إلى احتياجهما إلى الموضوع، محتاجان إلى المتعلق أيضاً، أياليقين والشك لابدّ لهما من شخص هو المتيقنِ بالكسر، والشاك وهو الموضوع، وإلى متعلقٍ وهو المتيقَن بالفتح، والمشكوك وهو المتعلق.
فبذلك يظهر أنّ ذكر الوضوء والنوم في الحديث ليس لأجل خصوصيّةٍ فيهما، بل لأجل أنّ اليقين والشك يكون حالهما كذلك أييحتاجان إلى ذكر المتعلق، ومنه يستفاد جواز إلغاء خصوصية الوضوء في اليقين والنوم في الشك، وأنّ حكم النهي عن النقض مرتبطٌ بأصل اليقين والشك لا لليقين المتعلق بالوضوء والشك المتعلق بالنوم، وهو المطلوب.
الجهة الثالثة: أنّ ذكر نفس لفظ اليقين والشك في قوله ٧: «ولا تنقض اليقين أبداً بالشك» أنّ المراد من ذكرهما هو بيان أن ما يكون مبرماً ومستحكماً كاليقين لا يصحّ رفع اليد عنه لأجل الشك الذي غير مبرم، إذ لا يجوز نقض مبرمٍ بأمرٍ غير مبرم من دون نظر في ذلك إلى خصوصية الوضوء والنوم، فرفع اليد عن اليقين المتعلق بالصلاة أيضاً بالشك يكون مثل نقض اليقين بالوضوء بالشك حيث