لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦ - الخبر الرابع
وأجاب عنه المحقق الميرزا الشيرازي الكبير:- على ما نُسب إليه في حاشية الرسائل- بأن القاعدة تحتاج إلى أن يكون الزمان قيداً لليقين، وأما في الاستصحاب فإن الزمان يكون ظرفاً، فإذا دار الأمر بين كون الزمان قيداً أو ظرفاً كان الثاني أولى، لانه الأصل دون التقيد، الذي يتوقف على دليل اثباتي.
أقول: ويرد عليه:
أولًا: بالمنع من كون الزمان في قاعدة اليقين قيداً، بل هو ظرف في كلٍّ من القاعدة والاستصحاب، والفارق بينهما موجودٌ بغير ذلك وهو كون اليقين والشك واقعين في زمان واحد من أوله إلى آخره، بخلاف الاستصحاب حيث أن الشك فيه يتعلق بغير ما تعلق به اليقين من جهة الزمان، حيث إنّ اليقين فيه سابقٌ والشك لاحق.
وبعبارة اخرى: يكون الشك في القاعدة مساوياً ومتعلقاً بحدوث اليقين، وفي الاستصحاب ببقائه، فالزمان في كليهما ظرفٌ لليقين والشك لا قيداً.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك، والتزمنا بأن الزمان في القاعدة قيد، فإنّه لابدّ من دليلٍ اثباتي على ذلك، وهو موجود كما ادّعاه الشيخ قدس سره، وهو ظهور لفظ (كان) في قاعدة اليقين، وأنّ وصف اليقين سابق على وصف الشك، مع كون المتيقن والمشكوك واحداً حقيقة.
وأجاب المحقّق النائيني عن إشكال الشيخ: (إن الرواية لا ظهور فيها على وحدة متعلق اليقين والشك حتى ينطبق على القاعدة نعم دلالته على سبق وصف اليقين على وصف الشك غير قابل للإنكار، إلّاأنه كان لأن الاستصحاب في