لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - الشك في المقتضي في الأحكام الشرعية
النائيني رحمه الله في «فوائد الاصول» [١].
أقول: وفي كلامه مواقع للنظر:
أوّلًا: من جهة اختصاص محلّ النزاع بخصوص الشك في المقتضى من جهة بقاء المستصحب في عمود الزمان موضوعاً أو حكماً، أنّ لازمه جعل وجهه سدّ باب حجية الاستصحاب، لأن أكثر الاستصحابات يكون في باب الشك في المقتضي دون الرافع، وهذا دعوى بلا دليل لوضوح كثرة سائر الاستصحابات، بل أزيد من هذا، مع أن الدليل الذي ذكره الشيخ تبعاً للمحقق الخوانساري- وسنذكره مفصلًا إن شاء اللَّه- لا يساعد هذه الدعوى، بل يعم تلك الموارد التي قد أخرجها عنه.
وأمّا دعواه فقدان الطريق لتحصيل المقتضيات إلّابالوحي وهو غير مفتوح لنا الّا من طريق الأدلة، فممنوعة لكفاية الأدلة في إثبات الملاك وإحرازه، وكذا في تحصيل مقتضى جعل السبب للحكم والمسبّب، إذ عند الشك يقع البحث فيه عن جواز الاستصحاب وعدمه، وقد اختلف القول بين مثبتٍ للحجيّة وعدمه.
وثانياً: إنّ ما مثّله للشك في الغاية من الأقسام الثلاثة، وجعل القسمين الأولين من الشك في المقتضي، والأخير من الشك في الرافع ليس على ما ينبغي، لامكان تصوير هذه الشقوق الثلاثة في كلّ واحد من الأقسام الثلاثة، لوضوح أن الشك في الطلوع:
تارة: يلاحظ بلحاظ الشك في الخارج، وشكه في طلوع الشمس عدمه.
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٣٣١- ٣٢٤.