لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - البحث عن إمكان جريان الاستصحاب في المقام وعدمه
ورد بلسان النّهي عن إيقاع شيء في الصلاة بنحو جعل الصلاة ظرفاً، لعدم وقوع المانع أو القاطع فيها لولا مزاحمة الجهات الاخر المقتضية لتحقيق المانعيّة أو القاطعيّة بحال الاشتغال بالأجزاء، أو مع الشكّ وعدم استفادة أحد الأمرين من الأدلّة يندرج في الأقلّ والأكثر، فإنّ المتيقّن من المانعيّة أو القاطعيّة حينئذٍ إنّما هو في خصوص حال الاشتغال بالأجزاء، والمرجع في الزائد هي أصالة العدم) انتهى كلامه [١].
أقول: ولكن الذي يختلج بالبال في وجه الفرق بينهما هو ملاحظة حال اسميهما الذي قد سمّيا به، حيث أنّ القاطع يشتقّ عن القطع، ومن الواضح أنّ القطع إطلاقاً لا يصحّ إلّافيما كان المحلّ له وحدة اتّصاليّة، وكان ذلك الشيء القاطع يوجب بوجوده قطع تلك الحالة والوحدة الاتّصاليّة، ولا فرق فيه كون تحقّق القاطع واقعاً في حال السكونات، أو في حال الاشتغال بالأجزاء، فانحصاره بخصوص الأوّل ممّا لا وجه له، فإنّ وقوع الحَدَث أو الضحك يوجبُ قطع الصلاة والخروج عنها سواء وقعا في حال الاشتغال بالأجزاء أو في حال السكونات، المتخلّلة، وإن كان يظهر متعلّقه هو الاتّصال المتبلور في حال السكونات ولكنّه لا يوجب كونه منحصراً فيه.
هذا بخلاف المانع حيث أنّه بوجوده يمنع عن إلحاق بقيّة الأجزاء بالسابقة، فإنّه لا يوجبُ مجرّد وجوده البطلان كالنجاسة، لأنّه إذا وجدت في الثوب مثلًا في الصلاة، ولم يأت بشيء من الأجزاء مع تلك النجاسة، فأزالها أو طهّرها بلا فصل
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٤١١.