لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠ - الخبر الثامن
ذلك، بل الملوك هو وجود اليقين والشك، كما لا يخفى على المتأمّل العارف بلسان الحديث.
الخبر التاسع: وقد استدلّ به بعض الأصحاب على حجية الاستصحاب، برغم أن دلالته ناقصة، لكن لا بأس بذكرها.
والرواية هي الموثقة التي رواها عمّار عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ قال: «كلّ شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر، وما لم تعلم فليس عليك شيء» [١].
الخبر العاشر: رواية مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سمعته يقول: كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه مِن قِبل نفسك» [٢].
الخبر الحادي عشر: رواية حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال: «الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنه قذر» [٣]
وقد استدلوا بهذه الرواية المشتملة على الغاية بصورة العلم دليلًا على الاستصحاب، وكأنه يحكم بأنه كلّ شيء محكوم بالطهارة والحلية حتّى تعلم ضده أو نقيضة، فيكون من قبيل: (لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر) وهذا هو الاستصحاب.
أقول: لابدّ قبل بيان المختار في المقام من بيان جملات الرواية وفقراتها، وذكر ما يمكن أن يحتمل من المحتملات المتصورة فيها أعمّ من أن تكون صحيحة
[١] الوسائل: ج ٢، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الرواية ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٢ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: ج ١، الباب ١ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٥.