لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - البحث عن حكم الزيادة العمدية من الجزء والشرط
أنّه جزء لا يكون إلّامن جهة قصد الآتي بذلك، لا من جهة المأمور به أو الجعل في التشريع، فإذا قصد الزيادة وأتى به، يصدق ذلك إذا لم يكن الجزء المأخوذ بصورة اللّابشرط، وإلّا لا يمكن قصد الزيادة فيما يأتي به ولو كان من سنخ الجزء، لأنّ كلّ ما أتى به يصير جزءاً حينئذٍ بمجرّد إيجاده في المركّب كقراءة السور في النوافل.
وعليه، فما ادّعاه المحقّق الخميني قدس سره من عدم إمكان الجمع بين عنوان الجزئيّة والزيادة الجزئيّة وأن فرض الجمع بينها من قبيل الجمع بين المتنافيين عقلًا؛ لأنّ الجزئيّة أمرٌ انتزاعي عن تعلّق الأمر بالمركّب ولا ينتزع إلّابعد الأمر، والزيادة أمرٌ خارج عن متعلّق الأمر، فلا يمكن القول في شيء واحد إنّه جزء وزيادة، لأنّه يرجع إلى القول بأنّ الشيء الفلاني كان مأموراً به وغير مأمور به، وهو محالٌ؛ صحيح بحسب الواقع الجعلي والتشريعي، وهو غير مراد للعلماء والاصوليّين، بل مقصودهم من ذلك هو الزيادة بالنظر إلى الآتي مع ما لوحظ في جعل ذلك الجزء في المركّب كما أوضحناه، ففي مثله يصحّ تصوير الزيادة في بعض المصاديق دون بعض كما عرفت؛ لأنّ الزيادة في المركّبات الخارجيّة متحقّقة بوجود جزء آخر في المجموع، سواءً كان من سنخ المزيد عليه أو غيره، هذا بخلاف المركّبات الاعتباريّة، حيث أنّ تحقّق الزيادة المنسيّة إلى الجزء لا يمكن إلّاإذا كان المأتي به من البراءة مقصوداً بلحاظ الجزئيّة، وكان المركّب أمراً اعتباريّاً، وكان الزائد من جنس المزيد عليه، فمع ذلك لابدّ أن يلاحظ كيفيّة أخذ عنوان الجزء: