لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - كيفية جريان الاستصحاب في مشكوك الاتصال
التخلّل، فلا يكون الاستصحاب تعليقيّاً.
نعم، يرد على هذا الاستصحاب: أنّ أصالة بقاء الاستعداد في الأجزاء السابقة لا يثبت ربط الأجزاء اللّاحقة بها، وتحقّق الصحّة الفعليّة، إلّابالأصل المثبت) [١].
ولكن أقول: إنّ استصحاب الصحّة التأهّليّة لابدّ أن يلاحظ بلحاظ عنوان الجامع للأجزاء، وهو الصلاة مشيراً إلى الأجزاء السابقة، بأن يقال: إنّ هذه الصلاة بالنظر إلى الأجزاء المأتي بها كانت ذات استعداد لإلحاق سائر الأجزاء بها حتّى تترتّب عليه الصحّة الفعليّة، فالآن مشكوك بواسطة هذا التخلّل، والاستصحاب يحكم ببقائه، وليس أثر ذلك هو الحكم بالصحّة الفعليّة حتّى يقال إنّه مثبتٌ كما افترضه المحقق المذكور، بل أثر هذا الاستصحاب بقاء الاستعداد، وصحّة إلحاق سائر الأجزاء، فإذا أتى بها بعد ذلك خارجاً ينتزع منه الصحّة الفعليّة، ويوجب إسقاط اشتغال الذِّمة به، فيكفي في صحّة الإلحاق إثبات بقاء هذا الاستعداد، وهو يحصل بالاستصحاب، فلا تعليق كما لا مثبت في الأصل، وهو المطلوب.
وبالجملة: يمكن جريان الاستصحابات الأربعة لإثبات عدم إضرار المانع أو القاطع المشكوك، فمع وجود هذه الاستصحابات بل أحدها لا تصل النوبة إلى أصل البراءة لتقدّمه عليها كما لا يخفى.
وقد أجاب المحقّق العراقي عن إشكال المزبور في الأخير:
(بأنّ هذا الإشكال في الصحّة الفعليّة إنّما يجري ويتمّ إذا كان الأثر المترتّب
[١] أنوار الهداية: ج ١/ ٣٥٩.