لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - التنبيه الثالث
معلوم، لإمكان استفادة جواز التدارك بإعطاء ما به التفاوت لو ساعده سائر الأدلّة، و إلّافإنّ أصل قاعدة لا ضرر لا تقتضي أزيد من رفع حكم اللّزوم عن المعاملة، بمعنى اللّازم الأعمّ المساعد بأحد الاحتمالات الثلاث كما لا يخفى.
قال المحقّق الخميني في بدائعه: إنّ نفي اللّزوم في المعاملة الغبنيّة، ونفي الوجوب الوضوء الضرري وأمثالها فأجنبي عن مفاد الحديث، ولا يلزم منه فقدان الدليل في كثيرٍ من الفروع المسلّمة الفقهيّة كخيار الغبن، لأنّه لم تجد ظاهراً مورداً يكون الدليل منحصراً به، بحيث يلزم من عدم التمسّك به فقدان الدليل فيه، و هذا خيار الغبن وهو من أوضح موارد النقض لا يكون متقدّماً بدليل الضرر، بإمكان دعوى كون خيار الغبن عرفيّاً عقلائيّاً، لا لأجل الشرط الضمني على مساواة الثمن والمثمن كما قيل، حتّى يكون خيار الغبن من قبيل خيار تخلّف الشرط، فإنّ ذلك ممنوعٌ، بل لأنّ خيار الغبن بعنوانه عرفي عقلائي، فإنّ العقلاء يرجع بعضهم إلى بعض في صورة الغبن بعنوان المغبونيّة لا بعنوان تخلّف الشرط، كما أنّ الرجوع في العيب يكون بعنوانه لا بعنوان تخلّف الشرط الضمني كما قيل به أيضاً.
نعم، حكم العقلاء في باب العيب هو الخيار، أي السلطنة على حلّ العقد، وأمّا في الغبن فالظاهر أنّ حكمهم بالخيار معلّقٌ على عدم بذل الغابن التفاوت، واستفادة أمر زائد على ذلك من دليل الضرر مشكلٌ، كما اعترف به بعض الأعاظم منهم العلّامة الأنصاري، ومنهم شيخنا العلّامة الحائري، كما أنّ المستفاد من كلام صاحبي «الغنية» و «الجواهر» إثبات خيار الغبن بالإجماع لا بدليل الضرر. نعم،