لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - التنبيه السابع
معلومه الحدود من دور الدنيا إلّاأنه وعد ببيتٍ في الجنّة ولا يخفى أنّ مثل ذلك أمرٌ يناسب مع الآخرة ولا يترتّب عليه أجر إلّاإذا نوى و قصد القربة، وكان الأجر في قِبال هذا القصد وما يشابهه ولا يرتبط بما نحن بصدده.
كما قد يؤيّد ذلك أنّ الأجر ربما كان له ولو لم يترتّب عليه ضررً دنيوي فلا يكون الأجر الأخروي عوضاً لذلك الضرر، حتّى يقال إنّه قد تدارك، فلا تعارضه القاعدة كما توهّم، مضافاً إلى الأجر الأخروي فإنّ هناك أمرٌ تفضّلي يعطيه اللَّه عوضاً لقصد القربة والخلوص، وليس على نحو المعاوضة بين المال الموضوع المتضرر بدفعه والثواب الاخروي وأنه يستحقّه في مقابل ذلك، وأمّا مطالبة الدافع فليس ذلك ليس إلّامن جهة وعده سبحانه وتعالى بالإعطاء ونحن معتقدون بصدقه، فلذلك نتصوّر الاستحقاق المجعول من عند نفسه، وإلّا ليس لنا شيءٌ إذ أنّ العبد وما في يده كان لمولاه، فتدارك الضرر بذلك أمرٌ غير دخيل بما نحن بصدده حتّى يقال بعدم جريان القاعدة، وهو واضح.
***