لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - التنبيه الثامن
التنبيه الثامن
في أنّ المراد بالضرر المنفيّ في القاعدة هل الضرر النوعي أو الشخصي؟
فيه وجهان:
قد يُقال: إنّ المراد بالضرر المنفيّ هو الضرر الشخصي، لأنّ مقتضى حكومة القاعدة على الأحكام المجعولة، هو وجود جعل حكمٍ خارجاً حتّى ينشأ منه الضرر، فيدخل تحت هذه القاعدة، فما لم ينشأ منه الحكم فلا معنى للحكومة، وهذه الحكومة لا تكون إلّافي الضرر الشخصي.
أقول: لكن الأقوى عندنا دعوى العموم في الضرر المنفيّ في القاعدة، لأنّ جعل الأحكام من ناحية الشارع، وكون القاعدة حاكمة على الأحكام الأوّليّة، لا يوجبُ انحصار الضرر المنفيّ بالشخصي، كما ادّعاه المحقّق النائيني رحمه الله، لأنّه علّل ذلك بأنّ:
(الحكومة لا تساعد مع الضرر النوعي، لأنّ الحكم لابدّ أن يكون موجوداً حتّى ينشأ منه الضرر، فتدخل تحت القاعدة وينفيه، وما لم ينشأ كيف يمكن تصوير الحكومة عليه؟!
ثمّ قال قدس سره: ولا يقال: قد تمسّك الأصحاب بهذه القاعدة لإثبات الخيار للمغبون، ولو فرض عدم تضرّره، لعدم وجود راغبٍ في المبيع فعلًا، مع كون بقائه ضرراً عليه.
لأنّا نقول: الجمع بين كونه مغبوناً وكونه غير متضرّر ممتنعٌ؛ فإنّ الغبن عبارة