لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - المناقشة في فقرات الرواية
اتصالية، والأكوان غير المشغولة بالأذكار أيضاً أكوان صلواتية بحسب ارتكاز المتشرعة، ودلالة ظواهر الأدلة، فالصلاة مشروطة من أوّلها إلى آخرها بالستر وتكون النجاسة مانعة لها، أو الطهارة شرط لها، فلابد مجال للخروج عن طاهر هذه الأدلة إلّابقيام دليل مخرج، وغاية ما يمكن أن تدل الأدلة عليه، هي الأخبار الواردة في دم الرعاف، والوارد فيها أنّه لو حدث الرعاف في أثناء الصلاة وجهل بوقوعه على الثوب فالحكم هو الصحة ويجب عليه البناء على الصلاة.
ودعوى: عدم الفرق بين حدوث هذا الدم، أو كونه من أوّل الصلاة من جهة وجود المانعية، فبإلغاء الخصوصية نحكم بالصحة.
ممنوعة: باحتمال كون (الحدوث اتفاقاً) دخيلًا في الحكم بالصحة، ولهذا لم يجوّزوا تعمّد احداث النجاسة في الصلاة وغسلها فوراً والبناء على الصلاة، وهذا دليل على أن الحدوث هو الدخيل، وهكذا يحصل الفرق بين ما لو كانت النجاسة محتملة من أوّل الصلاة إلى الأثناء ثم علم بها فيحكم بالبطلان، لأجل عدم امكان جريان الاستصحاب لما بعد العلم بأنها النجاسة المظنونة، فعدم وجود دليل يدل على الصحة فعلًا لأن أدلة دم الرعاف الموجبة للحكم بالصحة كان مخصوصة بصورة الجهل بوقوع الدم ثم العلم في الأثناء، بأن احتمل وقوع النجاسة في الأثناء وكان الدم رطباً، حيث إن دليل دم الرعاف يشمله، كما أن الاستصحاب يحكم بالصحة لأجل وجود الشك في الحال، مضافاً إلى أنه لو أصابه الدم مع العلم بأنه هي النجاسة الحادثة، فإن هذا الاحتمال لا يوجب البطلان فضلًا عن احتمالها.