لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
وعرضها في الدكاكين بحيث يوجب توفرها هبوط قيمتها السوقية ممّا يوجب تضرّر بعضهم، حيث إنّه أمرٌ عُقلائيّ لا يذمّون العامل بذلك، بل عادتهم في المعاملات كان كذلك، فالشارع أيضاً قد أمضى هذه الطريقة، ولم يحكم بوجوب التدارك.
وعليه، فالنقض غير وارد عليه بما ذكره، بل الأولى في الجواب هو ما عرفت، مضافاً إلى أنّ ملاحظة المناسبة في الأحاديث التي وردت هذه الجملة في ذيلها يفهمنا أنّه ليس الشارع بصدد بيان الإخبار عن ذلك، بل كان في مقام بيان قاعدة كليّة لبيان الأحكام، فلذلك قال الشيخ قدس سره إنّه أردء الوجوه.
الاحتمال الرابع: وهو الذي اختاره الشيخ الأعظم واتّبعه المحقّق النائيني وسيّدنا الخوئي والمحقّق الخميني رحمه الله وغير ذلك من المتأخّرين، وهو أن يكون المراد نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر، يعني بأن يكون موجباً لضرر العباد، بلا فرقٍ بين كون الحكم مستلزماً للضرر مستقيماً مثل الحكم بوجوب الوفاء في البيع الغبني، أو كان شمول الحكم لمتعلّقه موجباً للضرر مثل التوضّي في حال الضرر، أو قلنا بوجوبه ولو في تلك الحالة فهو ضرريّ، فيكون المنفيّ في عالم الجعل والتشريع خصوصاً إذا كان الحديث مذيّلًا بكلمة «في الإسلام». نعم بناءً على الوجه الآخر وهو ثبوت كلمة «على مؤمن» يكون دالًا على عدم جواز الإضرار بالمؤمن فلا يكون الدليل شاملًا لذلك، ولكن قد عرفت عدم ثبوت خصوص هذا في تلك القاعدة.
ثمّ قال الشيخ رحمه الله: (هذا الاحتمال هو الأرجح في نفي الرواية، بل هو المتعيّن