لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - رسالة قلائد الدرر في قاعدة لا ضرر
رسالة
قلائد الدُرر في قاعدة لا ضرر
الحمد للَّهربّ العالمين، والصلاة على سيّد الأنبياء والمرسلين، محمّدٍ وآله الطاهرين، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدِّين.
وبعدُ، لمّا رأينا حاجة الفقيه لمعرفة حقيقة هذه القاعدة، وكثرة فروعها، وتعدد ثمراتها صمّمنا إفرادها في رسالةٍ مستقلّة، وجعلناها ذخيرة ليوم الحاجة، ومن اللَّه نطلب السداد والمعونة فنقول:
بما أنّ هذه القاعدة لا تعدّ أصلًا كلياً، بل هي قاعدة جارية في موارد معيّنة وخاصة ولذلك سمّيت بالقاعدة الفقهيّة، في هذه الجهة نرى أنّ صاحب «الكفاية» اعتذر من التعرّض لها في المقام بأنّ المقام التعرض لها لكن نبحث عما استجابة لطلب بعض الأحبة، غاية الأمر أن الأبحاث التي تبحث فيها تفيدنا في مباحث الاصول، ومع ملاحظة كثرة فائدتها وجريانها في الموارد الكثيرة من الفقه، فإنّ من الأصلح أن نستقصي في البحث عنها، وبيان كلّما يمكن أن يستدلّ به لإثبات هذه القاعدة في الشرع الإسلامي من الآيات والروايات من العامّة والخاصّة، والبحث حولها، وأدعوا اللَّه سبحانه وتعالى أن يعينني في هذا الأمر إنّه خيرنا ناصر ومعين.
أمّا الآيات الدّالة على عدم جواز الإضرار فهي ثلاث آيات صريحة، وهناك آيات غير صريحة اخرى تفيد ذلك.
الآية الاولى: قوله تعالى: (لَاتُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى)