لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - البحث عن جريان حديث الرفع لرفع الجزئية في الجزء المنسي
البحث عن جريان حديث الرفع لرفع الجزئيّة في الجزء المنسيّ
أمّا على الأوّل: فالظاهر عدم القصور في جريان الحديث لرفع جزئيّة المنسيّ للطبيعة المأمور بها في حال النسيان، لما قد عرفت بأنّ الشكّ فيه إنّما يكون فيما إذا لم يكن لدليل الجزء إطلاقاً يشمل ذلك، وإلّا لا يبقى في المورد شكّ ويحكم بجزئيّته في حال النسيان قطعاً، فإذا شكّ في حقّ الناسي في أنّ الثابت في حقّه هل هي الطبيعة الواجدة للجزء أو الفاقدة له، كان حينئذٍ داخلًا في صغريات مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطي، فيجري فيه الحديث، ونحكم بعدم وجوب الإعادة بعد التذكّر وزوال الغفلة، كجريانه في ما إذا شكّ في أصل جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به، غاية الأمر قد يكون متعلّق الرفع هو الأكثر المشتمل لذلك الجزء المنسيّ، وآخر يكون هو نفس الجزء المنسيّ المشكوك دخله حال النسيان في المأمور به.
قد يُقال: إنّ المرفوع هنا إن كان هو الجزئيّة، فهي من الامور الانتزاعيّة التي لا يمكن تعلّق الرفع بها، لأنّها بالنظر إلى دخلها في المصلحة تكون من الامور التكوينيّة التي لا تنالها يد الوضع والرفع التشريعي، وإن كان بالنسبة إلى التكليف الفعلي الذي كان هو منشأ انتزاع الجزئيّة الفعليّة، لا يكون المكلّف بنفسه قابلًا للثبوت لولا الرفع، للقطع بانتفائه في حال النسيان، لاستحالة التكليف بما لا يُطاق، هذا.
فأجاب عنه المحقّق العراقي رحمه الله بقوله: (بأنّه مدفوع لأنّه يكفي في صحّة