لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
الحالة السابقة، ولا اشكال في اختصاص بنائهم على العمل على طبقها في الشك في الرافع دون المقتضى [١].
فأجابه قدس سره: بأنّ أصل بنائهم على ذلك ممّا لا إشكال فيه، وأمّا كون بنائهم بلحاظ اليقين بالحالة السابقة والشك اللاحق، أو بلحاظ أصل الكون في السابق الموجب للحكم بالبقاء عملًا فممنوع، لأن بنائهم ليس إلّالحصول الوثوق والاطمينان لهم، بحيث لو فرضنا وجود مورد كان لهم اليقين بالسابق والشك في اللاحق، من دون حصول الوثوق والاطمينان، لا يكون عملهم على طبق الحالة السابقة، كما أن كون الأخبار واردة على طبق الارتكاز العقلائي فممنوعٌ غاية المنع، لأن الظاهر من الكبرى المتلقاة منها أنّ ما هو موضوعٌ لوجود العمل هو اليقين بالحالة السابقة، والشك في بقائها، من غير دخالة شيء آخر فيه، وهذا أمر تعبدي غير ارتكازي للعقلاء، كما أنّ جملة «لا ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك» في مثل الوضوء ونحوه لا يدلّ على ارجاعه إلى ارتكازه كما توهم، لأن العقلاء في مثل الوضوء إذا حصل له الخفقة والخفقتان يتحققون عنهما لا أن يعتمدون على العمل بالحالة السابقة، فجعل ذلك عند العقلاء تأييداً على اختصاص الاستصحاب بالشك في الرافع فقط مما لا يساعده الاعتبار.
قلنا: يمكن أن يكون بناء العقلاء على الحالة السابقة لحصول الوثوق الاطمينان كما قاله رحمه الله، إلّاأن منشأ حصول ذلك يمكن أن يكون لأجل وجود
[١] الرسائل: ٩٤.