لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - المبحث الرابع من المقصد التاسع الاستصحاب
وإلّا لما كان للحكم حاجة، وهو ليس إلّاعروض الشّك فيه، ولذلك يصير بعد الحكم من الأحكام الظاهريّة إن أخذ من مضمون الأخبار، ومن الواقعيّة إن أخذ من حكم العقل، ولعلّ وجه عدم ذكر الشيخ رحمه الله عنوان الشّك واليقين في كلامه، وبتعبيره بعبارة موجزة مجملة قابلة للحمل على ذلك، ليس إلّاأنّه أراد ذكر تعريفٍ جامعٍ لتمام المسالك الثلاثة التي استند إلى كل واحد منها من الأخبار والعقل والعقلاء، ولذلك لم يبيّن متعلّق الحكم بالبقاء، وهذا هو الذي أوجب أن يستحسن المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» تعريف الشيخ رحمه الله وأنّ تعريفه بإجماله منطبق على جميع المسالك.
وأمّا تعريف المحقّق النائيني فهو ينطبق حصراً على ما أُخذ من الأخبار، ولذلك نجده يستعمل في تعريفه ما ورد في الأخبار من أنّ الاستصحاب عبارة عن عدم جواز نقض اليقين بالشك المستفاد من قوله ٧: «لا تنقض اليقين بالشّك».
وأيضاً: يؤيّد ما ذكرناه في توضيح كلام الشيخ قدس سره أنه استند في تعريف الاستصحاب بكونه في يقين سابق وشكّ لاحق، وردّ بذلك على تعريف المحقّق القمّي بأنّه تعريل مورد الاستصحاب ومحلّه لا نفسه، فتعريف الشيخ بيان لحقيقة الاستصحاب دون ذكر مورده في مقابل تعريف القمّي الذي ذكر المورد دون أصل الاستصحاب، ولذلك وصف الشيخ تعريفه بأنه من أزيف التعاريف.
هذا مضافاً إلى أنّ تعريف الشيخ رحمه الله حيث لا يكون ممحّضاً في ما أخذ من الأخبار ومن حكم الشارع، يصحّ حمل الحجّية عليه، كما يصحّ حمل الحجّية على