لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - مناقشة استدلال المحقق الخميني رحمه الله
السببيّة والمسبّبيّة، بل العلاقة هنا لنفي الآثار المترقّبة منهم وهي الفتوّة والمروّة حيث لم تكن فيهم، إذ العلائق والمصحّح للادّعاء في الحقائق الادّعائية مختلفة باختلاف المقامات، حتّى مثل (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا)، و يكون من قبيل الحقيقة الادّعائيّة، بدعوى أنّ القرينة أيضاً مطلقة على القضيّة لغاية اشتهارها وكمال ظهورها، إذ الحلاوة واللّطافة إنّما يكون في ذكر القضيّة بصورة الحقيقة إثباتاً أو نفياً، بخلاف ما لو كان بصورة المجاز في الحذف أو المجاز في الكلمة حيث لا حلاوة فيهما.
وبالجملة: فأحسن الوجوه هنا هو دعوى كون النفي حقيقة ادّعائيّة بعلاقة السببيّة؛ يعني أنّ الأحكام حيث تكون مشتملة على الكُلفة والزحمة والمشقّة، فكأنّ الشارع اعتبر أنّ الأحكام هي نفس الضرر فإذا نفى الأحكام يكون قد نفى بذلك الضرر بعينه فنفي المسبّب كان بملاك نفي سببه، فيكون مراد الشيخ رحمه الله من قوله: (ففي الحقيقة متعذّر) هي الحقيقة الخارجيّة، فلا ينافي أن يكون بصدد نفي حقيقة ادّعائيّة كما لا يخفى.
هذا هو الذي صرّح به الاستاذ المحقّق الخميني قدس سره في كتابيه من «الرسائل» و «البدائع» وتقريراته المسمّى بالتهذيب، وجعله أحسن الوجوه لنفي الحقيقة الادّعائيّة.
مناقشة استدلال المحقق الخميني رحمه الله:
أقول أولًا: التأمّل والدقّة في كلامه رحمه الله قد يوجب الإشكال في المراد من الضرر الذي وقع في تلو النفي ما هو؟