لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - الوجه الأول
الإجمالي ممّا لا يوجب الفحص عن باقي الأخبار الموجودة في ما بأيدينا من الكتب، ولازم ذلك هو وجوب الفحص التامّ عن جميع الكتب التي بأيدينا، ألا ترى أنّه ليس للمكلّف الأخذ بالأقلّ لو علم اشتغال ذمّته لزيد بما في الطومار، وتردّد ما في الطومار بين الأقلّ و الأكثر، بل لابدّ له من الفحص التامّ في جميع صفحات الطومار كما عليه بناء العرف والعقلاء، وما نحن فيه يكون بعينه من هذا القبيل)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه [١].
وقد أورد عليه أوّلًا: بأنّه لا فرق في وجوب الفحص بين كون العلم متعلّقاً من أوّل الأمر في المردّد بين الأقلّ و الأكثر أو متعلّقاً بعنوان بما له من الأفراد التي يحتمل وجوده بين الأقلّ، والأكثر حيث يوجب العلم التفصيلي بمقدار من المعلوم بالإجمال انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي و الشّك البدوي، فتوسّط العنوان بين العلم والأفراد في المتعلّق إذا كان مردّداً بين الأقلّ والأكثر لا يوجب التفاوت في الانحلال، وإن لم يكن العنوان مردّداً بين الأقلّ والأكثر فهو خارج عن الفرض.
وثانياً: إنّ تعلق العلم الإجمالي بالعنوان الذي ليس له حكم ممّا لا أثر له، بل المعتبر تعلّق العلم بما له من الأثر من حيث الحكم، أي الاعتبار بالذي يوجب تنجّز الحكم لو كان، فصرف كون الأحكام في الكتب بأيدينا ليس له أثرٌ حكميّ نظير عنوان البيض في الغنم، بل هو عنوانٌ عرفيّ قد يقترن مع الموطوئة، فما له أثرٌ
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٧٩.