لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - الوجه الأول
في المكلّف به، والشّك في حرمة شرب التتن شكّاً في التكليف، وعليه فهذا الإشكال غير وارد على كلام المحقق المذكور، فما لم يفحص ولم يحصل اليأس لم يصير الشّك في المسائل و الأحكام شكّاً في التكليف حتّى تجري فيه البراءة.
ثمّ ذكر رحمه الله المناقشة في الدليل المذكور بأنّه أخصّ من المدّعى بقوله:
(إنّ المدّعى هو وجوب الاستعلام عن حكم كلّ مسألةٍ تعمّ بها البلوى، وهذا الوجه إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من الأحكام بمقدار يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيه لانحلال العلم الإجمالي بذلك).
لكنّه أجاب عنه بعد أسطر بما هو حاصله:
(إنّ متعلّق العلم يكون على نحوين:
تارةً: يتردّد من أوّل الأمر بين الأقلّ و الأكثر بأن لا يعلم من أوّل الأمر بأنّ الموطوئة في القطيع عشرة أو عشرين، ففي مثله ينحلّ باحتمال انحصار المعلوم بالإجمال في العشرة إذا علم لموطوئيّتها، ولكن المقام ليس من هذا القبيل، بل كان من قبيل قسم الآخر هو ما لو تعلّق العلم على عنوانٍ ليس بنفسه مردّداً بين الأقلّ والأكثر من أوّل الأمر، بل المعلوم بالإجمال هو العنوان بما له من الأفراد في الواقع كالبيض من الغنم في القطيع، فتحصيل العلم بالعشرة الموطوئة لا يوجب انحلال العلم الإجمالي بموطوئيّة ما يحتمل انطباق عنوان البيض عليه، وما نحن فيه من هذا القبيل؛ لأنّ عنوان ما بأيدينا من الكتب يكون كعنوان البيض في متعلّق العلم الإجمالي، فصرف تحصيل جملةٍ من الأحكام لا يوجب انحلال العلم