لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - التنبيه السادس
يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين الاستصحابات العدميّة، فلا تجري القاعدة إلّافي الأحكام الوجوديّة.
أقول: لكن الأقوى عندنا هو القول بالتعميم، كما عليه السيّد صاحب «العروة»، حيث صرّح في «ملحقات العروة» في مسألة امتناع الزوج عن أداء نفقة زوجته بأنّ للحاكم طلاق زوجته وتمسّك لذلك.
تارةً: بقاعدة لا ضرر، ببيان أنّ الحكم بعدم اختيار الحاكم للطلاق مع امتناع الزوج عن نفقته ضررٌ على الزوجة، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام.
واخرى: بالروايات الخاصّة الواردة في ذلك.
بل و يظهر اختيار هذا المسلك من الفاضل التوني، حيث حكمَ بالضمان لمَن حبس أحداً عدواناً وكان ذلك سبباً لفرار حيوانه أو إباق عبده، حيث إنّ عدم حكم الشارع بالضمان يعدّ ضرراً عليه، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وأيضاً هو مختار المحقّق الخوئي رحمه الله على ما في مصباحه.
وبالجملة: لازم القول به هو إثبات الحكم بقاعدة لا ضرر؛ لأنّ نفي النفي يستلزم ثبوت الحكم، فيثبت الحكم بدليل لا ضرر في موردٍ كان نفيه ضرريّاً.
هذا هو المستفاد من كلمات الأصحاب فيه.
ولكن التحقيق أن يُقال: إنّ الحقّ هو الالتزام بشمول الحديث للأحكام العدميّة، بمثل ما يشمل الأحكام الوجوديّة؛ لأنّ كلّ ما يصحّ عرفاً استناد ضرره إلى الإسلام والشارع يكون منفيّاً، بلا توجّه إلى كون المتعلّق حكماً مجعولًا كما