لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
غيبته مشكوك للشك في كيفيّة أخذه قيداً للموضوع، وأنّه مأخوذ الحقيقة التقييديّة أو التعليليّة، فيجري فيه الاستصحاب، إذ أنّ ذات الموضوع هو المركز للوجوب، غاية الأمر مع وجود المصلحة فيه وهي مشكوكة بين حصولها مع حضور الإمام أو حتّى مع غيبته، وهذه القيود ليست من قبيل قيد الواجب حيث إنّه يكون قيداً لقوام تحقّق الواجب في الخارج بعد كون أصل وجوبه مسلّماً في مقابل الطهور والسّتر والاستقبال حيث إنّها ليست قيوداً للوجوب، ومثل هذه الاستصحابات ليس من استصحاب الحكم الكلّي، فوحدة الموضوع في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة في القسم الأوّل- قيد الوجوب- موجودة في نظر العرف، ولا يرى فرقاً في الموضوع بين حال الحضور و حال الغيبة، لو لم نقل بالإشكال من جهة اخرى مرت تفصيله وهي في خصوص صلاة الجمعة وهي مذكورة في محلّه، ونشير إليه استطراداً في المثال ليس من دأب المحصّلين.
وخلاصة الكلام: ظهر ممّا ذكرنا أنّ ما ادّعاه المحقّق العراقي من جريان الاستصحاب في الفرض المزبور، حتّى لو قلنا بلزوم قيام الوحدة في الموضوع بين القضيّة المتيقّنة والمشكوكة بالدقّة العقليّة، فضلًا عن كفاية الوحدة العرفيّة، ممّا لا يمكن المساعدة معه.
مناقشة المحقّق الخوئي قدس سره وحاصلها أنّه: (ليس الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية قصور دلالة الصحيحة للشمول، لأنّ عموم تعليلها يشمله، بل الوجه هو أنّ الاستصحاب في الحكم الكلّي معارض بمثله