لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - إزاحة شبهة ودفع توهم
يشمل صورة الجهل والنسيان) [١].
ولكنّه مندفع أولًا: بأنّ الإعادة لا تستعمل إلّافيما يتكرّر الشيء خارجاً بوجود بعد وجود، ولو كان وجوده الأوّل صحيحاً، غايته كان الثاني مشتملًا على مزيّةً اخرى كصلاة المعادة بالجماعة، أو كان وجوده الأوّل باطلًا والثاني صحيحاً كما في المقام، وأكثر الموارد التي يحكم بلزوم الإعادة، غاية الأمر قد يكون مقتضى دليل وجوب الإعادة هو التكليف الأوّل، كما في السهو والنسيان، لما زعموا من عدم إمكان الخطاب بالناسي والساهي، فيكون الخطاب والتكليف الأوّل باقياً بحاله، بخلاف صورة الجهل في العمد، حيث أنّ الحكم بالإعادة يكون بخطابٍ جديد، وذلك المقدار من الفرق لا يوجبُ عدم صدق الإعادة في مورد الجهل والعمد.
وثانياً: قد عرفت منّا سابقاً بإمكان تعلّق التكليف الأوّل على الناسي والساهي بصورة الخطاب القانوني الكلّي، كما هو مفروض الكلام. نعم، يصحّ ذلك في الخطابات الشخصيّة كما لا يخفى.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مانع عقلًا من شمول حديث لا تعاد لصورة العمد بالعلم والجهل، إلّاأنّ الأوّل منهما قد خرج بالإجماع كما عرفت.
أقول: إذا عرفت إطلاق جملة (لا تعاد) المستثنى منه بالنظر إلى الزيادة والنقيصة، واختصاص حديث من زاد لخصوص الزيادة دون النقيصة، وعدم
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٤٣٣.