لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩ - الخبر الثامن
أو قد يكون النهي عن ذلك لأجل أن لا يبتلى المكلف بالوسواس.
أو لبيان أن هنا محلّ الاستصحاب لا الاشتغال المحكوم بوجوب التجديد.
هذا والرواية معتبرة من حيث السند والدلالة، وعليه فيعدّ من أخبار الباب.
أقول: نحن نضيف إلى هذه الطائفة أخباراً اخرى تدل بعضها في هذا الباب وهي: «قرب الإسناد» لعبداللَّه بن جعفر، عن عبداللَّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن رجل يتكئ في المسجد فلا يدرى نام أم لا، هل علية وضوء:
قال إذا شك فليس علية وضوء.
قال: وسألته عن رجل يكون في الصلاة، فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟
قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً» [١].
أقول: يستفاد من صدر الرواية وهو قوله: (إذا شك فليس عليه وضوء) أنّ من إتكأ في المسجد فهو على الوضوء، وإلّا لا تأثير لسؤاله بأنّه لا يدرى أنام أم لا، فإذا كان متيقناً بالوضوء وشك فيه، قال: (ليس علية وضوء) ليس إلّالأجل الاستصحاب، وكذا ما ورد في ذيله، وهو قوله: (إذا علم ذلك يقيناً) يعني لا ينبغي رفع اليد عن اليقين بالوضوء إلّابالعلم اليقيني بانتقاضه، ويُعمّم هذا الحكم عن مورده إلى غير باب الوضوء بعدم القول بالفصل، إذ لا خصوصية في الوضوء في
[١] الوسائل: ج ١، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٩.