لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - مقتضى الدليلين عند الإطلاق أو الإجمال أو الاهمال
التكليف والحجّة عليه في الأيّام السابقة غير مرتبط بهذا اليوم الذي يشكّ في ثبوته عليه مع العجز عن بعض أجزائه، وعجزه عن الإتيان بالمركّب التامّ، فحكمه حينئذٍ أيضاً حكم العاجز في أوّل بلوغه.
وأمّا الثاني: فقد يمكن أن يقال بوجوب الإتيان بالناقص باعتبار فعليّة التكليف وتنجّزه بالمركّب التامّ في أوّل الوقت، وطروّ العجز عن بعض أجزائه بعد التمكّن والقدرة عن الامتثال بإتيان التامّ، فيكون من قبيل الشكّ في القدرة الذي قيل فيه بوجوب الاحتياط عقلًا، لكونه شكّاً في السقوط أي التكليف لا في الثبوت، أو كان كالاضطرار العارض في أحد أطراف العلم الإجمالي، حيث يحكم العقل بحرمة المخالفة القطعيّة، فيجب الاجتناب عن طرفه الآخر الغير المضطرّ بعد العجز عن تحصيل الموافقة القطعيّة بواسطة الاضطرار، مثل ما لو اضطرّ إلى شرب أحد الإنائين المعلومين بالإجمال بالنجاسة، فيجب الاجتناب عن الطرف الآخر أيضاً فراراً عن الوقوع في المخالفة القطعيّة المحرّمة.
أقول: ولكنّه مندفع:
أمّا الأوّل منهما: فلأنّه قياسٌ مع الفارق، لأنّ ثبوت التكليف الفعلي من قِبل المولى وتوجهه في مورد الشكّ في القدرة معلومٌ، والشكّ إنّما هو في إتيانه لاحتمال العجز، وفيما نحن فيه تكون الجزئيّة معلومةً في حال القدرة، لكنه يشكّ وفي حال العجز في جزئيّته، مما يعني أن العجز عن إتيان الجزء معلومٌ والتكليف بالفاقد مشكوك فيه مع القدرة عليه، ولهذا لا مجال لقياس المورد بالشك يقاس في القدرة.