لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
والاحتياط حسن حتّى مع إمكان تحصيل العلم التفصيلي بالتكليف.
مع أنّه لو شككنا في اعتبار قصد الوجه في صحّة العبادة، فالمرجع على مختارنا هو البراءة، لكون الشّك في العبادة يكون من حيث الأقلّ والأكثر، لأنّ المكلف يشك في اعتبار قصد الوجه فيما سوى الأجزاء والشرائط التي يعلم لزوم القصد المذكور فيها وعدمه، وحينئذٍ الأصل هو البراءة، وإن كان هذا خلاف مبنى الشيخ الأعظم قدس سره في باب العبادات، باعتبار أنّ المشكوك مثل قصد القربة ممّا لا يمكن أخذه في متعلّق الأمر، لأنّه شيءٌ يحصل بعد تعلّق الأمر بالشيء لا قبله، فلا يمكن أخذه في متعلّقه حتّى يؤخذ بإطلاق الأمر، وقد قرّرنا في محلّه صحّة الأخذ في تعلّق الأمر في عالم اللّحاظ، وتعلق الأمر بذلك مع تمام تلك الخصوصيّات، فإذا لم يتعلّق يصحّ لنا التمسّك بالإطلاق لذلك، فعند الشّك في اعتباره وفي كلّ ما يكون من هذا القبيل يكون المرجع إلى أصل البراءة.
وخلاصة الكلام: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الاحتياط حسنٌ مطلقاً حتّى مع التكرار، ولا ينافي كونه غير قابل للجمع لقصد الوجه لو سلّمناه فيه.
كيفيّة الجزم بالنيّة عند الاحتياط
بقي الكلام في مسألة الجزم بالنيّة، حيث إنّ المحقّق النائيني قدس سره ذهب إلى أنّه يعتبر في حُسن الاحتياط عقلًا عدم التمكّن من إزالة الشبهة، وقال في توضيح مرامه: (إنّ مراتب الامتثال عقلًا أربعة وهي الامتثال التفصيلي ثمّ الإجمالي ثمّ