لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - البحث عن مقدار الفحص قبل اجراء البراءة
تعذيب تاركه لتماميّة الحجّة بالإبلاغ. مضافاً إلى صحّة دعوى الانصراف في الأخبار الواردة في البراءة عن صورة قبل الفحص في الشبهات الحكميّة، وترخيص الشارع في مثل الشُّبهة الموضوعيّة، مضافاً إلى أنّ الإجماع القائم على عدم وجوب الفحص لعلّه حاصل من ورود بعض الأخبار الدالة على عدم وجوب الفحص والتفتيش كحديث مسعدة بن صدقة ونظائره، واستفادة ذلك منه تسهيلًا للعباد حتّى لا يستلزم عليهم العُسر والحَرج، ولعلّه لذلك قد ادّعى الإجماع على عدم وجوب الفحص فيها، ولكن مثل ذلك لا يوجب عدم وجوبها في الشُّبهة الحكميّة، هذا فضلًا عن وجود أحاديث التفقّه والتعلّم، والتي سنتعرض لها لاحقاً إن شاء اللَّه تعالى.
هذا تمام الكلام في الجهة الاولى وهو وجوب الفحص.
***
البحث عن مقدار الفحص قبل اجراء البراءة
الجهة الثانية: ويدور البحث فيها عن في مقدار الفحص الواجب، والظاهر أنّه ليس في البين بيان حدّ خاصّ ومقدار مخصوص، بل المدار في المقدار هو التفحّص إلى حين حصول اليأس عن الظَفَر بالدليل فيما بأيدينا من الكتب، بنحوٍ يستقرّ معه الشّك في الواقعة، الموجب لتحقّق موضوع حكم العقل، وهو قبح العقاب بلا بيان، فلا يكون حينئذٍ احتمال التكليف له منجّزاً للعلم بعدم الضرر