لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
المتعلق فإذا عرفت هذا.
أقول: بعد ثبوت هذا الأمر يظهر أن النقض بالنسبة إلى اليقين صحيحٌ وقريب إلى معناه الحقيقي، سواء تعلق بما له الاقتضاء للبقاء أم لا، وسواء كان الشك فيه لأجل الشك في الرافع مع العلم ببقاء المقتضي، أو كان لأجل الشك في المقتضي، بل لعلّ وجه التأبيد بقوله ٧: (أبداً) هو لبيان عدم النقض عموماً بحسب الزمان وبحسب الأفراد حتى يشمل لمثل الشك في المقتضي.
بل قد يؤيّد ذلك جعله ٧ العلّة فيما قبل (لا تنقض) وجود نفس اليقين بالوضوء، لا الوضوء المتيقن تحقّقه.
والحاصل أنّ هذا الوجه لا يمكنها أن يصرفنا عن ظاهر عموم الحديث لحجيته مطلق الاستصحاب، سواءً كان في الشك في الرافع أو الشك في المقتضي.
الوجه الثاني: ما نقله المحقق العراقي على ما في نهايته بقوله:
إنّ العناية المصحّحة لاضافة النقض إلى اليقين ليس إلّاباعتبار استتباع اليقين بالجرى العملي على ما يقتضيه المتيقن، لا باعتبار ما تقتضيه صفة اليقين، لوضوح أن اليقين من الامور التكوينيّة الخارجية، وقد انتقض بنفس حصول الشك، كما لا يلاحظ فيه بملاحظة نفس آثار اليقين بما هو هو، فإنه لم يترتّب حكم شرعي على وصف اليقين بما هو، وعلى فرض ترتّبه فليس ذلك مقصوداً من أخبار الباب، إذ هو أجنبي عن باب الاستصحاب، فإذا صار النقض بلحاظ المتيقن من جهة الجري العملي عليه يختص بما إذا كان للمتيقن بقاءٌ واستمرار حتى