لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - تنبيهات قاعدة لا ضرر
يرتفع استحقاق الإبقاء، فالضرر وإن نشأ من الدخول بلا استيذان مع كونه مترتّباً على استحقاق إبقاء العذق يكون من آثاره أيضاً، فالضرر وإن نشأ من الدخول بلا استيذان، إلّاأنّه معلول من استحقاق الإبقاء، نظير ما تقدّم من أنّ الضرر في باب الوضوء وإن نشأ من اختيار المكلّف إلّاأنّه معلولٌ للحكم الشرعي، وهو إيجاب الوضوء، وليس الحكم الشرعي في المقامين مقدّمة إعداديّة بل مقدّمة تسبيبيّة، والضرر عنوانٌ ثانوي أيضاً وإن صحّ نسبته إلى فعل المكلّف على ما تقدّم)، انتهى محلّ الحاجة [١].
وقد اعترض سيّدنا الخوئي رحمه الله: بأنّ المعلول إذا كان ضرريّاً لا يوجب كون الارتفاع إلّالنفسه لا لعلّته، كما لو كان إطاعة الزوجة عن الزوج في عملٍ من الأعمال ضرريّاً، فوجوب الإطاعة مرتفعة لا أصل الزوجيّة، وهكذا شُرب النجس إذا كان اضطراريّاً، فيرتفع حرمته لا أصل نجاسته التي كانت علّة، والقياس بالمقدّمة الضرريّة حيث يوجب رفع وجوب ذيها قياسٌ مع الفارق، لأنّ المقدّمة إذا صارت ضرريّة فيصير ذيها أيضاً ضرريّة لأجل التوقّف حيث لا وجوب لذيها إلّا بعد وجوب مقدّمته، فإذا كان المشي إلى الحمّام ضرريّاً كان الغُسل أيضاً ضرريّاً فيرتفع، هذا).
أقول: ولكن يمكن أن يندفع هذا الإشكال، بأنّه كما كانت المقدّمة ضرريّة موجبة لضرريّة ذيها فيرتفع وجوبه، هكذا يكون في المقام، لأنّ الدخول بلا
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٥٣١.