لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - حكم الاحتياط في الاطراف المستلزم لتكرار العمل
عقد النكاح، فطلب العبد ذلك من جماعة باحتمال كون أحدهم مورداً لقصد المولى لإجراء الصيغة، مع إمكان السؤال له وتحديد المُنشى، أو أجاز الولي لجماعة لتجهيز الميت والصلاةعليه مع أن المطلوب أحدهم لا أكثر، فإنّ العرف يعدّ تصرفه هذا لعباً بأمر مولاه، بل قد يعدّ تصرفه بهذه الكيفيّة استهزاءً بالمولى مع إمكان السؤال ورفع الاشتباه.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه أوّلًا: بأنّ تحقق اللعب عرفاً بأمر المولى في قضيّة جزئيّة خاصّة لا يستلزم الحكم على النحو الكلّية بأن يكون الاحتياط الموجب للتكرار مستلزماً لذلكفي جميع الموارد حتّى فيما إذا أراد إطاعة أمر مولاه باحضار جميع في يحتمل انطباق المطلوب منه.
مع أنّا على فرض تسليم ذلك نقول إذا كان قصد العبد من ذلك هو الاستهزاء بأمر المولى فلا إشكال في استحقاقه العقوبة على ذلك حتى في الامتثال التفصيلي أيضاً، وإن لم يكن مقصوده من التعدد والتكرار إلّاتحصيل مطلوبه، ويترتّب عليه غرضٌ عقلائيّ، فحينئذٍ لا إشكال في حسنه وصدق الإطاعة على فعله المذكور.
هذا فضلًا عن أنّ الإطاعة تحصل بالامتثال لنفس الأمر، وليس الإتيان بأطراف المحتملات إلّاكالضمائم المباحة في العبادات، فكما أنّ انضمام تلك الضمائم والخصوصيّات لا يضرّ بأصل العبادة في سائر الموارد كذلك يكون الحال في المقام.
وكونه لاعباً بأمر مولاه إن اريد مع كونه قاصداً بذلك الاستهزاء به فهو