لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - دلالة حديث رفع على عدم الاعادة
العمل الذي قد نسى جزئه وعدمه، فالحديث يحكم برفعه حينئذٍ، مما يستلزم عدم وجوب الإعادة.
هذا تمام الكلام في الفقرة الاولى وهي جملة: (ما لا يعلم).
دلالة حديث رفع على عدم الاعادة
وأمّا على الثاني: وهو التمسّك بالحديث بلفقرة المذكور فيها كملة النسيان، لكي نحكم بعدم وجوب الإعادة، باعتبار أن هذه الفقرة تفيد أنّ المأتيّ به هو المأمور به في حال النسيان بعدما عرفت أنّ ذلك إنّما يكون فيما إذا كان مقتضى إطلاق دليل الأمر المتعلّق بالمركّب أو دليل الجزء هو إطلاقه لحالي الذِّكر والنسيان، عكس ما قلنا في ما لا يعلم.
أقول: بعد الوقوف على موضوع النزاع، نصرف عنان الكلام إلى ما ذكره الأعلام في المقام مثل المحقّق النائيني قدس سره في فوائده، حيث قال ما حاصله:
(إنّ الظاهر الأوّلي من قوله ٦: في رفع النسيان، إن كان رفع نفس صفة النسيان وهي الحالة المنقدحة في النفس، فهو غير ممكن لأنّه يعدّ من الامور التكوينيّة ولا تناله يد الجعل والتشريع، وليس هناك أثر أخذ النسيان موضوعاً له شرعاً لكي يكون رفعه بلحاظ أثره، بل يلزم من ذلك ترتيب آثار الصدور العمدي على الفعل الصادر عن نسيان، لأنّه يفرض النسيان كالعدم، أي كأنّه صدرَ عن عمدٍ، فلازمه وجوب إقامة الحَدّ على من شَرب الخمر نسياناً، وهو كما ترى ينافي الامتنان.