لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
وبالجملة: مثل هذه الإشكالات لا يوجب رفع اليد عن كونها كبرى كليّاً تندرج تحتها تلك القضايا كما لايخفى.
مناقشة اخرى للمحقّق شيخ الشريعة الاصفهاني قدس سره: قال في رسالته المعمولة في قاعدة لا ضرر- ونحن ننقلها بحسب ما نقلها المحقّق الخميني قدس سره في بدائعه-:
(إنّ الحديثين لم يكونا حال صدورهما عن النبيّ ٦- والظاهر مراده من الحديثين هما الواردان في قضيّة الشفعة وفضل الماء- مذيّلين بحديث الضرر، وأنّ الجمع بينهما وبينه وقع من الراوي بعد صدور كلّ في وقتٍ خاصّ به.
وعمدة ما استدلّ به رحمه الله لهذه الدعوى هو أنّه يظهر بعد التروّي والتأمّل التامّ في الروايات أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللَّه ٦ في مواضع مختلفة وموارد متشتّتة كان معروفاً بين الفريقين؛ أمّا من طرقنا فبرواية عقبة بن خالد عن الصادق ٧، ومن طرق أهل السُّنة برواية عبادة بن الصّامت، ثمّ روى قضايا رسول اللَّه ٦ عن مسند أحمد برواية عبادة وبروايتنا عن أبي عبد اللَّه ٧.
ثمّ قال: قد عرفت ممّا نقلناه مطابقة ما روي من طرقنا لما روي من طرق القوم من رواية عبادة من غير زيادة ونقيصة، بل بعين تلك الألفاظ غالباً إلّا الحديثين الأخيرين المرويّين عندنا من زيادة قوله: «لا ضرر ولا ضرار» وتلك المطابقة بين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين أيضاً كانا مطابقين لما رواه عبادة من عدم التذيّل بحديث الضرر.
وقال أيضاً: الذي أعتقده أنّها كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد عن أبي