لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - بيان ما يعتبر في الأخذ بالاحتياط والبراءة
حكم العقل بالبحث عن أمر الشارع.
وأمّا موضوعه فهو عبارة عن احتمال وجود التكليف والواقع، وغايته إحرازه بأيّ وجهٍ أمكن.
الأمر الثاني: في بيان أنّ حُسنه هل يكون مطلقاً أو مقيّداً بقيد؟
قد يتوهّم من كلام صاحب «عناية الاصول» نسبة الأوّل إلى الشيخ رحمه الله حيث قال: (إنّ ظاهر الشيخ أنّ الاحتياط حَسنٌ على كلّ حال، فمهما تحقّق موضوعه حَسُن العمل به، ثم أورد عليه بقوله: ولكنّ الأحسن كما صرّح به المصنّف هو تقييد حُسنه بما إذا لم يكن موجباً لاختلال النظام، بل بما إذا لم ينجرّ إلى الوسواس شيئاً فشيئاً، و إلّافلا حُسن فيه كما لا يخفى) انتهى كلامه [١].
وفيه: الإنصاف عدم تماميّة هذا الإشكال، لوضوح أنّ مقصود الشيخ رحمه الله ليس إلّابيان حُسنه من حيث نفسه، وذلك لا ينافي عدم حُسنه إذا استلزم أمراً آخراً أهمّ، فيخرج بواسطته عن الحُسنى كما لو استلزم القيام به اختلال النظام وغيره، و إلّالولا ذلك لا يمكن الإشكال على المحقق الخراساني بأنّه لماذا لم يستثني مثل الوسواس عنه.
وكيف كان، فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان، فحسنه يكون ما لم يزاحم الأهمّ، وإلّا يقدّم كما هو كان الأمر كذلك في سائر الموارد.
الأمر الثالث: في بيان دفع الإشكال الوارد في العمل بالاحتياط مطلقاً،
[١] عناية الاصول: ج ٤/ ٢٦٤.