لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
فالتصحيح بالأمر الترتّبي بمكانٍ من الإمكان إن قلنا بصحّة الترتّب من حيث الكبرى، وكلام الشيخ يحتمل الوجهين ويصحّ التوجيه بهما بأن يكون منعه للصغرى كما يصحّ كونه للكبرى.
نعم أورد عليه المحقّق الخميني: في حاشيته على «الأنوار» بأنّ الترتّب مع فرض معقوليّته غير صحيح في المقام، إذ العصيان المنوط به الأمر بالتمام بترك القصر في تمام الوقت، والمفروض بقاء الوقت ولا يحصل العصيان إلّابخروجه، هذا.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بما سيأتي بإمكان صدق العصيان هنا لأجل تفويته المصلحة الملزمة التي كانت في القصر، وهو عاجز عن تداركها بعد ذلك ولو في الوقت، فالترتّب صحيحٌ إن قلنا بإمكانه كما هو المختار في محلّه.
ثالثها: ما عن النائيني رحمه الله في الجهر في موضع الإخفات وعكسه، حيث يقول: (إنّ الواجب على عامّة المكلّفين هو القَدَر المشترك بين الجهر والإخفات للعالم والجاهل، ويكون الجهر والإخفات في موردهما واجبان مستقلّان نفسيّان في الصلاة، فالمجعول جزءاً للصلاة أوّلًا هو القَدَر المشترك بين الجهر والإخفات من دون دخلٍ لأحدهما في حصول الجزء للصلاة، بل تكون الصلاة ظرفاً لامتثال واجبٍ كسائر موارد وجوب الشيء في ظرف واجبٍ آخر، ولكن وجوبهما الاستقلالي كان عند العلم به، فينلقب إلى وجوب الغيري ويصير قيداً للصلاة، ولا مانع من أن تكون صفة العلم موجبة لتبدّل صفة الوجوب من النفسيّة إلى الغيريّة، ومن الاستقلاليّة إلى القيديّة، فيرتفع الإشكال بحذافيره، لأنّ العقاب يكون لترك