لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - إزاحة شبهة ودفع توهم
الشكّ، لأنّه إن بطل به وجبت الإعادة، وإن لم تبطل وجب الإتمام، فلا يبقى وجهٌ للرجوع إلى أصل البراءة عن مشكوك المانعيّة أو الاستصحاب.
والجواب: إنّ هذا العلم الإجمالي قد انحلّ إلى علمٍ تفصيلي وشكّ بدوي بواسطة صحّة جريان الاستصحاب كما قلنا، أو جريان البراءة على فرض عدم صحّة الاستصحاب، لأنّ قيام العلم الإجمالي كان منشأه هو الشكّ في صحّة الإتيان بالباقي بواسطة هذا العارض، فإذا حكمنا بصحّته بواسطة الأصل فنحن نعلم تفصيلًا بوجوب الإتمام يقيناً تعبّداً، ويشكّ في وجوب الإعادة بدواً كما لا يخفى، وعليه فالبراءة والاستصحاب مقدّمان على وينفيان وجوب مراعاة الاشتغال.
الأمر الرابع: هناك عدة روايات تتحدث عن موضوع الزيادة في العبادات المركبة، وقد حملها الفقهاء على أنّها تفيد بطلان العبادة بل عن بعض الأعاظم دعوى اختصاص الصلاة بذلك؛ أي لم يقم دليل على مبطلية الجزء الزائد: إلّافي باب الصلاة، مع أنّه لا يخلو عن تأمّل، والأخبار والنصوص هي:
١- الخبر المروي في «الكافي» و «الوسائل» بإسنادهما عن أبي بصير، قال: «قال أبو عبد اللَّه ٧: من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [١].
٢- الخبر المروي عن زرارة وبكير بني أعين، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالًا
[١] الوسائل: ج ٥ الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.