لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - أخبار الاستصحاب
بعدمه حتّى يستيقن أنّه قد نام.
وعلى هذا قد أورد عليه المحقّق العراقي بما لا يخلو عن مناقشة، بعد قبول كون ما ذكرناه هو الأظهر، فلا بأس بذكر حاصل كلامه قدس سره قال: (إنّ المبعّد بكون السؤال عن الشبهة المصداقيّة هو أنّه قد لوحظ في الرواية الاستصحاب في الوضوء الذي كان مسبّباً عن عدم النوم، مع أنّ القاعدة تقتضي ملاحظة الأصل والاستصحاب في السبب وهو عدم النوم لا المسبّب، إذ مع جريان الأصل في السبب لا يجري في المسبّب)، هذا.
ثم أجاب عنه: بما لا يخلو عن قوّة، بأنّ الاستصحاب قد جرى في عدم النوم حيث قال: «لا حتّى يستيقن أنّه قد نام» أي لا يرفع اليد عن اليقين بعدم النوم إلّا بعد اليقين بالنوم، فيكون بيانه أنّه كان على يقين من وضوئه كناية عن اليقين بعدم النوم.
لكنّه أشكل عليه بعده بقوله: (إنّه خلافُ ظاهر الرواية جدّاً، لوضوح ظهور قوله ٧: «حتّى يستيقن» في كونه في مقام تطبيق الاستصحاب على الوضوء لا على عدم النوم، فإنّه بعد أن يسئل الراوي عن وجوب الوضوء عليه بهذه المرتبة من نوم الاذن، فأجابه ٧ بما هو نتيجة الاستصحاب، من أنّه لا يرفع اليد عن اليقين بالوضوء ما لم يعلم بتحقّق رافعه الذي هو النوم والحدث)، انتهى كلامه.
أقول: الإنصاف عدم ورود الإشكال عليه، لوضوح أنّ سياق الرواية من الأوّل في السؤال عن أن موجب الوضوء وسببه هو الخفقة والخفقتين، أو من عدم