لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - أخبار الاستصحاب
علمه بتحريك شيء في جنبه؟ فأجابه الإمام بقوله: لا، أي لا يجب عليك الوضوء لأجل عدم تحقّق الموجب والسبب، خصوصاً مع تصريح الإمام ٧ بالغاية، وهو اليقين بالنوم، حيث لا يكون معنى ذلك إلّاعبارة عن أنه لا يصحّ نقض اليقين إلّا باليقين، وأمّا ذكر الوضوء وما بعده بأنّه كان على يقين من وضوئه، إنّما هو من جهة ذكر كبرى كليّة لموضوع الاستصحاب تكون معلومة عند العرف، فأراد بيان أنّ اليقين المتعلّق بشيء لا يرفع اليد عنه إلّابتعيّن آخر مثله، ولا فرق فيه بين كون اليقين متعلّقاً بعدم النوم أو بالوضوء كما لا يخفى، وعليه فالإشكال مندفع عنه، هذا.
مضافاً أنّ جملة: «فإنّه على يقين من وضوئه» حيث جُعل موضوعاً للاستصحاب لا عدم النوم كما ادّعى، يمكن أن يكون لأجل عدم وجود ملازمة بين الحكم باليقين بعدم النوم على الحكم بوجود الوضوء، حتّى يقال كيف جرى الاستصحاب في المسبّب وهو الوضوء، مع أنّ المبنى قائمة على خلافه وهو عدم جريان الأصل في المسبّب مع جريانه في السبب، لوضوح أنّ اليقين بعدم النوم سابقاً يجتمع مع عدم الوضوء أيضاً، إذ استصحاب عدم النوم قد لا يفيد وجود الوضوء لأجل أنه لم يكن على وضوء سابقاً، نعم يفيد استصحاب عدم النوم وجود الموضوع، لمن كان قد توضّأ قبل ذلك، وشكّ في بقائه لأجل الشّك في حصول النوم.
وهكذا ظهر أنّ ذكر الإمام لخصوص يقين الوضوء في الاستصحاب مضافاً إلى استصحاب عدم النوم كان من قبيل ذكر الخاصّ بعد العام، إذ استصحاب عدم النوم يعدّ أعمّ من استصحاب بقاء الوضوء، أو يناسب استصحاب عدم النوم لإثبات