لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
مطلقاً حتّى في ترتّب ذلك عليه.
الوجه الثاني: ما لو كان تصرّف المالك في ملكه بلا غرض ومنفعة، بل كان لغواً وعبثاً أو للإضرار بالجار، فهو أيضاً لا إشكال في حرمته، لأنّه داخل في عنوان الإضرار إلى الغير الداخل تحت عموم نفي الضرر في قوله: «لا ضرر»، وإيذاء المؤمن بل وغير المؤمن مع عدم نفع لنفسه، فمجرّد الاستناد إلى قاعدة التسلّط بقوله ٧: «الناس مسلّطون على أموالهم»، لا يوجب جواز مثل ذلك، لأنّه مخصّصٌ بمثل حديث نفي الضرر والإضرار، فالسلطنة ثابتة فيما لو لم يستلزم ضرراً على الغير، أو كان في تصرّفه بطريق نفع أو في تركه ضرراً عليه، والمفروض في المقام فقدان جميعه، فما يوهم كلام بعض من الجواز حتّى في مثل هذه الصورة لا يخلو عن إشكال، ومنه يظهر حكم ما لو كان للإضرار فإنّه حرامٌ بطريق الأولى.
الوجه الثالث: ما لو لم يكن في ترك تصرّفه في ماله ضررٌ عليه، بل كان التصرّف لأجل تحصيل المنفعة، فترك تصرّفه كان بترك تحصيل المنفعة، إلّاأنّه يلزم من ذلك حدوث الإضرار على الغير:
فعن الشيخ رحمه الله في ملحقات «المكاسب» أنّه يجوز تصرّفه في ملكه قال في معرض بيان مراده:
(وأمّا ما كان لجلب المنفعة، فظاهر المشهور كما عرفت من كلمات الجماعة الجواز، ويدلّ عليه أنّ حبس المالك عن الانتفاع بملكه، وجعل الجواز تابعاً لتضرّر الجار حرَجٌ عظيم لا يخفى على من تصوّر ذلك، ولا يعارضه تضرّر الجار،