لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦ - الخبر الثالث
أو حملة على ما هو المصطلح بين الخاصة من أن المراد من البناء على اليقين هو الإتيان بالرابعة منفصلة، وأنّ المقصود من (لا تنقض اليقين) اليقين بالوظيفة الشرعية من البناء على الأكثر، والإتيان بالرابعة الموصولة، عند الشك في إتيانها، وهو بعيد أيضاً إلّاأنه لا محيص عنه
وجاء في «فوائد الاصول» الحمل على التقيّة ليس في أصل الاستصحاب بل في تطبيقه على، المورد لأنه من الواضح أن الرابعة التي كان المكلف متيقناً بعدم الإتيان بها الآن شاك في إتيانها وعدمه، فيجب أن لا ينقض يقينه. لكن لا يمكن تطبيقه على المورد بالإتيان متصلةً لكونه مخالف للمذهب وعليه، فالتقية في تطبيقه على المورد، ولا مانع من يكون الدليل الوارد لبيان أصل الحكم بياناً للحكم الواقعي إلّاان تطبيقة عليه، وكم له نظير في الأخبار مثل ما ورد عن رفاعة، عن رجلٍ، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«دخلت على أبي العباس بالحيرة، فقال يا أبا عبداللَّه ٧: ما تقول في الصيام اليوم؟
فقال: ذلك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا.
فقال: يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه وأنا اعلم واللَّه إنه يومٌ من شهر رمضان، فكان افطاري يوماً وقضائه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يُعبد اللَّه» [١].
حيث إنّ قوله: (ذاك إلى الإمام) لبيان الحكم اللَّه الواقعي وإن كان أصل
[١] الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٥.