لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - الأخبار الناهية عن الضرر
وهو طريقي إلى عِذْقي، قال: فشكاه الأنصاري إلى رسول اللَّه ٦، فأرسل إليه رسول اللَّه ٦ فأتاه فقال له: إنّ فلاناً قد شكاك وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذنه، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل، فقال: يا رسول اللَّه أستأذن في طريقي إلى عِذْقي؟ فقال له رسول اللَّه ٦: خلِّ عنه ولكَ مكانه عِذْقٌ في مكان كذا وكذا، فقال: لا، قال: فلكَ اثنان، قال: لا اريد، فَلَم يزَل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق، فقال: لا، قال: فلَكَ عشرة في مكان كذا وكذا فأبى، فقال: خلّ عنه ولك مكانه عِذْقٌ في الجنّة، قال: لا اريد، فقال رسول اللَّه ٦: إنّك رجلٌ مضارّ .. إلى آخره».
هذه جملة ما عثرتُ عليه من الأخبار في لا ضرر ولا ضرار مع اختلاف ألفاظه، ولعلّه أزيد ممّا ذكرنا لمن تتبّع.
وسَمُرة بن جُندب بن هلال الفَزارِيّ كان خبيث السِّيرة، سيء السريرة، مُسرفاً في القتل، فلا يحصى من قتل من عباد اللَّه، استخلفه زياد على البصرة، فقتل منهم ثمانية آلاف، وقال: لو قتلت مثلهم معهم ما خشيتُ. أراحَ اللَّه العباد منه سنة ٥٨ حيث سقط في قِدرٍ مملؤةٍ ماء حارّاً [١].
أقول: بعد الفراغ عن ذكر الآيات والروايات يقتضي بدواً أن نتعرّض لأسانيد الأخبار المرويّة، فنقول:
في «الكفاية»: (والإنصاف أنّه ليس في دعوى التواتر كذلك جزافٌ، وهذا مع استناد المشهور إليها موجبٌ لكمال الوثوق بها، وانجبار ضعفها، مع أنّ بعضها
[١] تاريخ الطبري: ج ٤/ ١٧٦.